محمد اسماعيل الخواجوئي

159

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

خائفين ولا محزونين « 1 » . وعن زادان ، عن سلمان ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول لعلي عليه السّلام أكثر من عشر مرّات : يا علي إنّك والأوصياء من بعدك أعراف بين الجنّة والنار ، ولا يدخل الجنّة إلّا من عرفكم وعرفتموه ، ولا يدخل النار إلّا من أنكركم وأنكرتموه « 2 » . وعن سعد بن طريف ، عن أبي جعفر عليه السّلام في هذه الآية : وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ قال : يا سعد هم آل محمّد ، لا يدخل الجنّة إلّا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلّا من أنكرهم وأنكروه « 3 » . وعن الثمالي عنه عليه السّلام ، قال : نحن الأعراف الذين لا يعرف اللّه إلّا بسبب معرفتنا ، ونحن الأعراف الذين لا يدخل الجنّة إلّا من عرفنا وعرفناه ، ولا يدخل النار إلّا من أنكرنا وأنكرناه ، وذلك أنّ اللّه لو شاء أن يعرّف الناس نفسه لعرّفهم ، ولكن جعلنا سببه وسبيله وبابه الذي يؤتى منه « 4 » . وروى الشيخ الطوسي رحمه اللّه ، عن رجاله ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وقد سئل عن قوله عزّ وجلّ : وَبَيْنَهُما حِجابٌ فقال : سور بين الجنّة والنار ، قام عليه محمّد وعلي والحسن والحسين وفاطمة وخديجة عليهم السّلام ، فينادون : أين محبّينا ؟ وأين شيعتنا ؟ فيقبلون إليهم ، فيعرفونهم بأسمائهم وأسماء آبائهم ، وذلك قوله : يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ فيأخذون بأيديهم ، فيجوزون بهم على الصراط ويدخلونهم الجنّة « 5 » .

--> ( 1 ) جوامع الجامع ص 146 الطبع الحجري . ( 2 ) بحار الأنوار 8 : 337 ، تفسير نور الثقلين 2 : 33 ح 132 . ( 3 ) بحار الأنوار 8 : 336 و 337 و 24 : 247 ، تفسير نور الثقلين 2 : 33 - 34 ح 133 . ( 4 ) بحار الأنوار 8 : 338 ، تفسير نور الثقلين 2 : 34 ح 134 . ( 5 ) بحار الأنوار 24 : 255 .